عمار عبودى محمد حسين نصار
290
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
الثقافة العامة * التي تعد من ضمن كتب الأدب « 160 » ، إذ حوت بعض هذه الكتب سيرة للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم متباينة من حيث الحجم والكم « 161 » . وهذا ما بين أن المؤرخين لم يكونوا وحدهم هم الذين ادخلوا سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم في مصنفاتهم بل تبعهم في ذلك بعض العلماء الذين حوت كتبهم هي الأخرى عرضا لسيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، الأمر الذي شكل تطورا ملحوظا في كتابتها من جانب ، وتعريف الأجيال بالترابط الصميمي بين كتب السيرة والنتاجات الفكرية الأخرى للمسلمين من حيث إن السيرة النبوية الشريفة تمثل الانعطافة المهمة في تأريخهم الحضاري من جانب آخر .
--> ( * ) وهي الكتب التبي تعنى بتسجيل الأخبار والحكايات التي تصلح للاسمار وتحقق المتعة للقراء فهي تعنى بكل غريب وطريف من الروايات وتمتاز بتناولها للمواضيع بالسطحية والاستطراد بحيث أن المؤلف ينتقل في كتابه من حديث إلى مقطوعة شعرية إلى حكمة أو خطبة ومن نبذة تاريخية إلى بحث للحيوان أو النبات ، ينظر ، الطرابيشي ، أمجد ، نظرة في حركة التأليف عند العرب ، مطبعة الجامعة ، دمشق ، 1956 ، العلي ، صالح أحمد ، تأريخ العلماء وفهارس المصنفات في المصادر العربية ، مجلة المجمع العلمي العراقي ، بغداد ، 1983 ، مج 34 ، ج 1 / 27 . ( 160 ) ينظر ، بروكلمان ، تأريخ الأدب العربي ، 3 / 92 - 150 . ( 161 ) ينظر ، ابن قتيبة ، عبد اللّه بن مسلم ، ( ت 281 ه ) ، المعارف ، ص 117 - 166 ، ابن عبد ربه الأندلسي ، أحمد بن علي ، ( ت 488 ه ) ، العقد الفريد ، تحقيق أحمد أمين وآخرون ، مطبعة لجنة التأليف والترجمة ، القاهرة ، 1944 ، 4 / 249 - 255 .